اتفاقية كيب تاون التابعة للمنظمة البحرية الدولية ستسهم في إنقاذ الأرواح ومكافحة الصيد غير القانوني—حمايةً للمحيط والناس الذين يعتمدون عليه
لندن, 26 فبراير / شباط 2026 /PRNewswire/ — رحبت مؤسسة The Pew Charitable Trusts اليوم بالأنباء التي تفيد بأن اتفاقية كيب تاون (CTA) قد حظيت بالدعم الكافي من كبرى دول الصيد حول العالم—بما في ذلك الأرجنتين، التي انضمت إلى المعاهدة اليوم—لبدء دخولها حيّز التنفيذ اعتبارًا من العام المقبل. ستعمل هذه المعاهدة الدولية الملزمة على تحسين معايير سفن الصيد لضمان سلامة الطواقم والمراقبين، كما تمثل خطوة مهمة إلى الأمام في مكافحة الصيد غير القانوني وغير المُبلَّغ عنه وغير المنظَّم (IUU).
ستحمي اتفاقية كيب تاون (CTA) حياة الصيادين من خلال وضع معايير لبناء السفن الصناعية، وما يتصل بها من متطلبات صلاحية الإبحار، وتصميم الأسطح، وأنظمة التدفئة، وإجراءات الطوارئ، وغيرها من تدابير السلامة والإنقاذ. قبل هذه المعاهدة التاريخية، لم تكن هناك سوى معايير عالمية أو التزامات قانونية دولية محدودة تكفل حماية الصيادين في البحار. تشير أبحاث أجرتها مؤسسة FISH Safety Foundation، بتكليف من مؤسسة Pew، إلى أن أكثر من 100,000 شخص في قطاع الصيد يفقدون حياتهم سنويًا. وقد يسهم تركيز اتفاقية كيب تاون (CTA) على معايير السلامة في منع العديد من هذه الوفيات.
الأهم من ذلك، أن زيادة معايير السلامة على سفن الصيد ستساعد أيضًا الجهود المبذولة لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المُبلَّغ عنه وغير المنظَّم (IUU). في سعيهم إلى تعظيم الأرباح، غالبًا ما يلجأ المشغلون الذين يمارسون الصيد غير القانوني إلى التوفير في طريقة إدارتهم للسفن، مما يزيد من تعريض العاملين للخطر في واحدة من أخطر المهن في العالم. إن تعزيز الحوكمة وفرض ضوابط موحَّدة على متطلبات سلامة السفن سيزيد من فرص كشف ومنع الصيد غير القانوني وغير المُبلَّغ عنه وغير المنظَّم (IUU).
اعتمدت المنظمة البحرية الدولية اتفاقية كيب تاون (CTA) عام 2012، والتي تنطبق بشكل أساسي على السفن الجديدة بطول 24 مترًا أو أكثر، ومن المقرر أن تدخل حيّز التنفيذ العام المقبل بعد أن صادقت عليها 28 دولة (أي أكثر من الحد الأدنى المطلوب وهو 22 دولة). لكي تدخل الاتفاقية حيّز التنفيذ، كان يتعين أيضًا أن تشمل ما لا يقل عن 3,600 سفينة، وقد تم تجاوز هذا المعيار كذلك في أحدث جولة من التصديقات.
تُضاف اتفاقية كيب تاون (CTA) إلى اتفاقيتين دوليتين قائمتين منذ فترة طويلة، ما يجعل من الصعب على المشغلين غير النزيهين استغلال الثغرات في لوائح تنظيم الصيد. الاتفاقيتان هما الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء (PSMA) الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والذي يُلزم الدول الأطراف بتعزيز وتوحيد ضوابط المواني؛ واتفاقية العمل في صيد السمك الصادرة عن منظمة العمل الدولية، التي تضع معايير ملزمة للسلامة وظروف العمل في البحر.
وقد تسارع الزخم نحو تعزيز حوكمة المحيطات. منذ عام 2022، تم اعتماد أو إبرام أربع اتفاقيات دولية كبرى، من بينها: إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي في عام 2022 التابع لاتفاقية التنوع البيولوجي، واتفاق دعم مصايد الأسماك التابع لمنظمة التجارة العالمية في عام 2025، ومعاهدة أعالي البحار، أو اتفاق حفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية واستغلالِه على نحو مستدام التابع للأمم المتحدة، في يناير 2026، والآن اتفاقية كيب تاون (CTA). معًا، تمثل هذه الاتفاقيات تحولًا حاسمًا نحو تعزيز جهود ضمان الصحة طويلة الأمد للنظم البيئية البحرية وللمجتمعات التي تعتمد عليها على حد سواء.
أصدر Peter Horn، الذي يقود جهود إنهاء الصيد غير القانوني في مؤسسة The Pew Charitable Trusts، البيان التالي:
“مع تفعيل اتفاقية كيب تاون، اتخذت الحكومات خطوة هامة نحو تحسين سلامة الصيادين في البحر، وتعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء الصيد غير القانوني وغير المُبلَّغ عنه وغير المنظَّم، وزيادة استدامة مصايد الأسماك من خلال تحسين الرقابة والحوكمة على أساطيل الصيد.
“حتى الآن، لم يكن الصيادون يتمتعون بنفس معايير الحماية التي يحظى بها سائر البحارة الآخرين. ومع وفاة أكثر من 100,000 شخص سنويًا في قطاع الصيد العالمي، كان اتخاذ إجراءات وقائية أمرًا بالغ الأهمية. عندما تدخل هذه المعاهدة حيّز التنفيذ العام المقبل، فإنها سترفع بشكل كبير معايير السلامة وظروف المعيشة في قطاع الصيد—مما سيؤدي بدوره إلى خفض الوفيات المرتبطة بالصيد.
“تأتي اتفاقية كيب تاون عقب إبرام معاهدات بحرية مهمة أخرى. غير أن هذه الخطط الطموحة للحوكمة المستدامة لا تكون ذات قيمة إلا بقدر تنفيذها فعليًا. ويتعين على الدول الآن القيام بدورها في تحويل الكلمات إلى أفعال، وتوفير الحماية ليس فقط لمصايد الأسماك العالمية وللصيادين أنفسهم، بل للنظام البيئي البحري بأكمله”.
تأسست مؤسسة The Pew Charitable Trusts عام 1948، وتستخدم البيانات لإحداث تأثير ملموس. تتصدى مؤسسة Pew لتحديات عالم متغيّر من خلال تسليط الضوء على القضايا، وبناء أرضية مشتركة، وتطوير مشاريع طموحة تُؤدي إلى تقدُّم ملموس.
للتواصل الإعلامي: Leah Weiser، الهاتف: 6761-591-202، البريد الإلكتروني: lweiser@pewtrusts.org
